قراءه في كتاب ( الخيميائي)

  روايه ( الخيميائي ) لا ارغب ان اسرد قصه راع خرج عبر رحله للبحث عن شي ما وجهه له حلم تراءى له ، وقد ذكرت سابقا كيف قادتي احدى المدونات لقراءتها عندما وجهت لها سؤال حول ما معنى : النفس الكليه ؟ وقد وجدت مواقع شتى اغلبها صوفيه تشرح الموضوع ولكني كنت اريد ان اكون مفهومي الخاص بعيدا عن اي توجهات دينية ، تاخذني هنا وهناك .
ولم اكن ادري اين ابحث ، ولكن سؤالي للاخت صاحبه المدونه والتي اشارت علي بقراءه ( الخيميائي ) كانت خير معلم لي لانها ارشدتني  .
ومن اعجب ما رايت في هذه القصة انها شكلت لي عالم كنت اعيشه ولكن توضحت لي معالمه من خلال هذه الروايه وفهمت اللغز الذي استعصى علي .
من يرغب ان يعرف موجزا ووصفا للروايه يستطيع ان يسال اي محرك بحث والمدونه التاليه تحوي ملخص للروايه ولكن لا يناسب توجهي الذي ابتغيه .
البعض يكفيه الوصف الممل ، الحكايه ، وانا اقف امام الاشارات وما وراء الكلمات لانها هي الاساس وهي الروح التي ابحث عنها .
مع الروايه اقف على بعض الاسطر التي شكلت لي مفهوماً عميقا حل اللغز امامي وحان وقت تطبيقه والتعايش معه وادراكه ، اذا كنت لا تزال تشعر بانك مهتم واصل القراءه والا فان التدوينه انتهت هنا :

الأحلام هي لغة الله، وعندما يتكلم الله بلغة البشر فأنا أستطيع تفسيرها، لكنه عندما يتكلم بلغة روحك، فلن يفهمه أحد سواك.
- الأشياء البسيطة هي الأشياء الأكثر روعة والعلماء وحدهم من يراها.
- خديعة العالم : في إحدى لحظات وجودنا، نفقد السيطرة على حياتنا التي ستجد نفسها محكومة بالقدر، وهنا تكمن خديعة العالم الكبرى. "
- اسطورتك الشخصية :  هي ما كنت دائماً تتمنى أن تفعل، فكل واحد منا يعرف ما هي أسطورته الشخصية وهو في ريعان شبابه، في هذه الفترة من الحياة، يكون كل شيء واضحاً، كل شيء ممكناً، ولا يخاف المرء من أن يحلم أو يتمنى ما يحب أن يفعله في حياته. وكلما جرى الوقت، فإن قوى خفيّة تنشط لإثبات استحالة تحقيق الأسطورة الشخصية.
- ماهية هذه " القوى الخفية" :  إنها قوى قد تبدو سيئة، ولكنها في الواقع هي تلك التي تعلّمك كيف تحقق أسطورتك الشخصية، إنها هي التي تعد عقلك، وإرادتك لأن هناك حقيقة كبرى في هذا العالم:
 "
فأياً كنت، وأيّ شيء فعلت، فإنك عندما تريد شيئاً بالفعل، فهذا يعني أن هذه الرغبة قد ولدت في " النفس الكليّة " ، وأنها رسالتك على الأرض.
- النفس الكليّة تتغذى من سعادة الناس أو من شقائهم، من الرغبة، من الغيرة، وإنجاز الأسطورة الشخصية هو الالتزام الأول والأوحد للناس، وكل شيء ليس إلا شيئاً واحداً.
"-  
وعندما تريد شيئاً ما، فإن الكون بأسره يتضافر ليوفر لك تحقيق رغبتك " .
 - إن الناس يتعلّمون مبكراً مبرر حياتهم، وربما لهذا السبب نفسه أيضاً، يتخلّون عاجلاً عن المتابعة، لكن هكذا هي الدنيا.
- إذا وعدت بشيء لا تملكه بعد، فإنك ستفقد الرغبة في الحصول عليه.
-  انه لجميل أن تتعلم أن لكل شيء في الحياة ثمناً، وهذه هي الفكرة التي حاول مجاهدو عهد الأنوار تعليمها.
-  من الأفضل أحياناً، أن نترك الأشياء كما هي عليه
- الأمور تسير دائماً هكذا، ونحن نسمي هذا: " المبدأ المناسب"، فأنت عندما تلعب للمرة الأولى فإنك ستربح ربحاً مؤكداً، إنه حظ المبتدئ.
-
ولماذا هذا؟
-
كي تصل إلى كنزك عليك أن تكون يقظاً للعلامات، فقد كتب الله قدرنا على جبيننا، واختار لكل منا الحياة التي عليه أن يحياها، وليس عليك إلا أن تقرأ ما كُتب لك.
 -  لا تنسَ أن الكل ليس إلا شيئاً واحدً، لاتنسَ لغة العلامات، ولاتنسَ على الخصوص أن تمضي حتى آخر أسطورتك الشخصية.
-          تعلّم أن تتبع وأن تحترم العلامات
-          كل شيء هو شيء واحد وفريد
" - لاتتراجع عن أحلامك، وكن متيقّظاً إلى العلامات "
- لقد صنع الكون بلغة يستطيع العالم فهمها، لكن الأنسان نسيها، وأنا أبحث، من بين أشياء أخرى، عن هذه اللغة الكونية، ولهذا أنا هنا، عليّ أن ألتقي رجلاً يعرف هذه اللغة الكونية.
- إنه يسمى العلامات بالحظ ـ قال الانكليزي لدى خروج الآخر ـ ولو كنت استطيع لألّفت موسوعة ضخمة بخصوص كلمتي حظ ومصادفة، فبهاتين الكلمتين كتبت اللغة الكونية.
 - يوجد هنا أنواع مختلفة من الناس، في قلوبهم مختلف أنواع الآلهة، أما أنا فإلهي الوحيد هو الله، وأقسم بالله أنني سأفعل مابوسعي، وسأبذل قصارى جهدي كي أقهر الصحراء ثانية، لكنني أريد أن يقسم كل منكم بالإله الذي يؤمن به من أعماق قلبه، بأن يمتثل لقيادتي في كل الظروف، لأن التمرّد في الصحراء يعني الموت.
ارتفع ضجيج يصمّ الآذان من الحشد الذي أخذ كل فرد من أفراده يقسم متخذاً إلهه شاهداً لقسمه.
-
كلّما اقتربنا من تحقيق أحلامنا ، أصبحت الأسطورة الشخصيّة دافعاً حقيقياً للحياة
- الاحساس الباطني ولّد عنده شيئاً من الاضطراب: هل كان يتعلّم بدوره هذه اللغة الكونية الشهيرة التي تعرف ماضي وحاضر الناس قاطبة؟ إنها هواجس ـ كانت أمه تقول ذلك باستمرار.
وقد بدأ يدرك أن هذه الأحاسيس عبارة عن غطسات سريعة للروح في التيار الكوني للحياة، والذي في رحمه تاريخ كل الناس مُتحِد بتاريخ واحد : بطريقة نتمكّن معها أن نعرف كل شيء، لأن كل شيء مكتوب.

- الخوف يتلاشي عندما نفهم ان صيرورتنا وصيرورة العالم قد خطّتها يد واحدة .
- الخوف الغامض يسري بينهم، علماً بأن أحداً منهم لم يتفوه بكلمة، لمرة أخرى ميّز لغة دون كلمات، إنها اللغة الكونية.
-
هنا يكمن المبدأ الذي يؤثر في كل شي ـ قال ، هذا مايسمّونه في الخيمياء بـ " النفس الكليّة "، فعندما تمتلك الرغبة في شيء ما بكلّ جوارحنا نكون أكثر قرباً من النفس الكلّية، إنها لقوة إيجابيّة دائماً.
-ثم قال أيضاً بأن هذا ليس من امتيازات البشر فقط: فكل ماهو موجود على سطح الأرض له روح أيضاً سواء كان معدناً ، او نباتاً ، أو حيواناً ، أو فكرة.
وكل ماهو موجود تحت أو فوق سطح الأرض لا يتوقف عن التحوّل، لأن الأرض كائن حي ولها روح، ونحن جزء من هذه الروح التي نادراً ماندرك أنها تعمل في مصلحتنا و تتعاون لمساعدتك على النجاح.
-
تعلّمت أن للعالم روحاً، وأن من يستطيع إدراك هذه الروح سيكون مقدوره إدراك لغة الأشياء، علمت أن خيميائيين عديدين قد عاشوا أساطيرهم الشخصية، وتوصلوا إلى اكتشاف النفس الكليّة وحجر الفلاسفة وإكسير الحياة المديدة. لكنني تعلّمت على الأخص أن هذه الأشياء على درجة من البساطة بحيث يمكن أن تُنقش على زمرّدة.
-
لكل طريقته في التعلّم فنهجه ليس نهجي، ونهجي ليس نهجه، ولكن كل واحد منا يسعى وراء اسطورته الشخصية، ولهذا فإنني احترمه.
- عندما آكل فإنني لا أفعل شيئاً آخر سوى الأكل، وعندما أمشي، فإنني أمشي، هذا كل شيء، وإذا اضطررت يوماً للقتال، فكل الأيام تتساوى عند الموت، فأنا لا أحيا في ماضيَّ ولا في مستقبلي، فليس لي سوى الحاضر لأعيشه، وهو وحده الذي يهمّني، وإن كنت تستطيع ان تعيش الحاضر دوماً، فأنتَ إذاً رجل سعيد. ستدرك أن في الصحراء حياة، وفي السماء نجوم، وأن المتقاتلين يتحاربون لأن هذا جزءٌ من الحياة الإنسانية، والحياة ستصبح عندئذٍ احتفالاً كبيراً لأنها تمثّل دائماً اللحظة التي تعيشها فقط.
- العالم يتكلّم بأكثر من لغة .
 -
لستُ أدري لماذا ينبغي لهذه الأشياء ألا تُنقل إلا بالسر فقط ـ فّكر الخيميائي ـ هذا ليس إلا لأن الأمر يعني تماماً أسراراً حقيقية، فالله قد كشف أسراره بحريّة إلى كل المخلوقات.
لم يكن يرى لهذا إلا تفسيراً واحداً، هو أن هذه الأشياء قد توجّب عليها الانتقال بهذه الطريقة، لأنها دون شك قد استخلصت من حياة طاهرة. وأنه من الصعب لهذا النموذج من الحياة أن يُحَدَّ على شكل رسوم أو كلمات، لأن الناس يستسلمون لإغراء الرسوم والكلمات، وأخيرا ينسون اللغة الكونية.
-
يبدأ البرهان على الإصرار والشجاعة لمن يبحث عن أسطورته الشخصية، كما أن عليه ألا يُظهر أي تعجّل أو نفوذ صبر، كل لا يجازف بعدم رؤية العلامات التي وضعها الله في طريقه.
-
إن الله من وضعها في دربي ـ فكّر مندهشاً، فهو نفسه حتى الآن يعتبر العلامات كشيء ينتمي إلى العالم، شيء ما كالأكل، أو النوم، كالرحيل بحثاً عن الحب أو عن العمل، لكنه لم يخطر بباله أبداً، أن يكون لغة يخاطب الله بها عبده ليرشده إلى ماعليه أن يفعل.
في الحب :
-          أحس الشاب كما لو أن الزمن كان يتوقف، وكما لو أن النفس الكليّة كانت تنبعث بكل قوّتها أمامه.
وعندما رأى عينيها السوداوين، وشفتيها المترددتين بين الصمت والابتسام فهم الجزء الرئيسي من اللغة التي يتحدّثها العالم، والتي باستطاعة كائنات الأرض كلها أن تفهمها عبر القلوب.
كان هذا هو مايدعى بالحب، شيء أقدم من وجود البشر، ووجود الصحراء، والذي كان ومايزال ينبثق دائماً وبقوة، وفي كل مكان عندما تلتقي نظرتان كما تلتقي الآن هاتان النظرتان قرب البئر. انفرجت الشفتان عندئذٍ عن ابتسامة، إنها علامة، علامة كان قد انتظرها دون أن يعلم خلال فترة طويلة من حياته.
هاهي ذي لغة الكون الخالصة، مفهومة دون أدنى شرح، لأن الكون ليس بحاجة إلى أي تفسير كي يتابع دورانه في الفضاء اللامتناهي.
إن مافهمه في تلك اللحظة هو انه أمام امرأة حياته، وعليها أن تعلم ذلك دونما أية ضرورة للكلام، كان متأكداً من هذا أكثر من تأكده من أي شيء آخر في العالم، على الرغم من أن آبائه وآباء آبائه كانوا قد قالوا إن على الانسان أن يحب أولاً، ثم يخطب، أن يعرف الآخر، وأن يملك المال قبل أن يتزوج. من كان يقول ذلك، لم يكن يعرف مطلقاً اللغة الكونية، لأن المرء عندما يغوص في هذه اللغة يسهل عليه أن يدرك أن في هذا العالم يوجد شخص ينتظر شخصاً آخر، سواء أكان هذا في وسط الصحراء أو في قلب المدن الكبرى، وعندما يلتقي هؤلاء الشخصان، وتتقاطع نظرتاهما، فإن الماضي والمستقبل لا أهميّة، ولحظة الحاضر وحدها هي التي تبقى. وهذا اليقين العجيب بأن كل شيء يوجد تحت قبة السماء قد خطّته اليد نفسها، اليد التي أنجحت الحب، وخلقت لكل كائن روح شقيقة، وهذا الكائن يعمل، ويستريح، ويبحث عن الكنوز في وضح النهار، ولو أن الأمر لم يكن كذلك، لما وجد أي معنى لأحلام الجنس البشري.
العراف:
-عندما يستشيرني الناس فإنني لا أقرأ مستقبلهم، أنا أخمّنه لأن المستقبل ملك لله ووحده يكشف ستره، كيف لي أن أخمّن المستقبل؟ الفضل في ذلك يعود لعلامات الحاضر، فالسرّ يكمن في الحاضر. وإذا تنبّهت إلى حاضرك، بإمكانك جعله أفضل، وإن حسّنت الحاضر، فإن مايعقبه يكون جيّداً، انسَ المستقبل وعش كل يوم من حياتك حسب تعاليم الشريعة، وثق بعناية الإله تجاه أبنائه، فكل يوم يحمل الخلود في طيّاته.

ـ كل شيء منقوش في النفس الكليّة وسيبقى فيها إلى الأبد.
-
إن كان ماوجدته يتكوّن من المادة النقيّة فإنه لن يفسد مطلقاً، ولسوف تستطيع العودة إليه يوماً، وإن لم تكن إلا ومضة مؤقتة، كانفجار نجم، فإنك لن تجد شيئاً عند عودتك، ولكنك تكون قد رأيت ضوءاً يومض، وهذا وحده يستحق أن يُعاش.
- ليس هناك إلا طريقة واحدة للتعلّم: " التعلّم بواسطة العمل "، إنه السفر من يعلّمك ماكنتَ بحاجة إلى معرفته، ولا ينقصك إلا شيء واحد.

-
لماذا يدعونك بالخيميائي؟
-
لأنني كذلك.
-
وماهو الأمر الذي جعل الخيميائيين يخفقون في بحثهم عن الذهب؟
-
لقد اكتفوا بالبحث عن الذهب، فقد بحثوا عن أسطورتهم الشخصيّة دون رغبة بأن يعيشوا الأسطورة نفسها.

-
أصغِ إلى قلبك، إنه يعرف كل شيء، لأنه وُلد من النفس الكليّة، وإليها ذات يوم سيعود.
-
لماذا علينا أن نصغي إلى قلوبنا ؟.
-
لأنه حيث يكون قلبك يكون كنزك.
قال الشاب:
-
قلبي مضطرب، إنه يحلم، يفكّر، وهو عاشق لفتاة ، ويطالبني بأشياء تقضّ مضجعي عندما أفكّر بها.
-
هذا جيّد فقلبك حيّ، واظب على الاصغاء لما يقوله لك.

- إن كل رجل سعيد كان هو ذاك الذي اعتنق الله في داخله، وأنه يمكن للسعادة أن تكون موجودة في حبة رمل بسيطة في الصحراء على حد قول الخيميائي، لأن حبة الرمل هي لحظة من عملية الخلق، وأن الكون قد كرّس ملايين وملايين السنين في خلقها.
- "
لكل امرئ على الأرض كنزه الذي ينتظره ـ قال له قلبه ـ فنحن القلوب، نادراً مانتحدّث عنها، لأن البشر لا يريدون العثور على هذه الكنوز، نحن لا نتحدّث عنها إلا للأطفال الصغار، وبعد ذلك ندع للحياة أن تتحمّل مسئولية قيادة كل واحد نحو قدره، ولسوء الحظ فإن قليلاً من البشر يتبعون الدرب الذي خطّته لهم الحياة، والذي هو سبيل الوصول إلى الأسطورة الشخصيّة وإلى السعادة.
جلّ الناس ينظرون إلى العالم كمصدر تهديد، ولهذا السبب فإن العالم يصبح في الواقع شيئاً مهدداً، عندئذٍ فإننا نحن القلوب نبادر إلى الحديث بصوت منخفض أكثر فأكثر لكننا لانصمت إطلاقاً، ونتمنّى بألا يكون كلامنا مسموعاً، نحن لانريد للبشر أن يتعذّبوا لأنهم لم يسلكوا الطريق التي أرشدناهم إليها ".
-
لماذا لاتقول القلوب للناس أن عليهم ملاحقة أحلامهم ؟ سأل الشاب الخيميائي.
-
لأن القلب هو من يتعذّب في هذه الحالة، والقلوب لاتحب العذاب.
منذ ذلك اليوم، أصغى الشاب إلى قلبه فطلب منه ألا يتخلّى عنه أبداً، وأن ينقبض في صدره عندما يكون بعيداً عن أحلامه وأن يعطيه إنذار الخطر، وأقسم أنه سيأخذ حذره في كل مرة يسمع فيها هذا الإنذار.

- ان الشيء الذي ماتزال معرفتك تفتقر إليه هو التالي:
"
قبل تحقيق حلم ما، تريد النفس الكليّة أن تُقوّم كل ما اكتسبه المرء أثناء تجواله، وعندما تفعل، فليس ذلك نتيجة عدوانيّة تجاهنا، وإنما كي نستطيع وحلمنا اكتساب الدروس التي تعلمناها ونحن ماضون نحوها، إنها اللحظة التي يتراجع فيها معظم الناس، وهذا مانسميه بلغة الصحراء: الموت عطشاً عندما تكون أشجار النخيل على مرمى النظر في الأفق. إن أي بحث يبدأ بحظ المبتدئ، ويكتمل بامتحان الفاتح ".

- تذكّر المثل الشعبي القديم الشائع الذي يقول:  " أشدّ ساعات اليوم ظلمة هي تلك التي تسبق طلوع الشمس "

- هل القلوب تكون عوناً للناس دائماً؟
-
إنها تساعد فقط الذين يعيشون أسطورتهم الشخصيّة، لكنها تساعد كثيراً الأطفال، والسكّيرين والمسنّين.
-
هل هذا يعني أن الخطر لاوجود له؟
-
هذا يعني بكل بساطة أن القلوب تعمل كل مابوسعها.
-
أنت تعرف مسبقاً مايجب عليك معرفته، ليس عليك إلا أن تنفذ داخل النفس الكليّة، وأن تكتشف الكنز، الذي تدّخره لكل واحد منا.
-
كل شيء يتطوّر في الكون، وبالنسبة للذين يعلمون، فإن الذهب هو أكثر المعادن تطوّراً، لاتسألني لماذا، فأنا أجهل ذلك، أنا أعلم فقط أن ما تعلمه التقاليد هو دائماً صحيح، لكن البشر هم الذين أخطئوا في تفسير كلام الحكماء، وبدل أن يكون الذهب رمزاً للتطوّر فقد صار علامة للحرب.

-          من يعيش أسطورته الشخصيّة، يعرف كل ماهو بحاجة لمعرفته، وليس هناك إلا شيء واحد يمكن أن يجعل الحلم مستحيلاً: إنه الخوف من الإخفاق.
-           " العالم ليس إلا الجزء المرئي من الله، والخيمياء هي نقل للكمال الروحي إلى العالم المادي " .
حديث الريح والشمس:
-          أخبرتني الريح بأنك تعرفين الحب، وإن كنت تعرفين الحب فلابد أنك تعرفين النفس الكليّة التي خُلقت من الحب.
اجابت الشمس:
-           من مكاني هذا أستطيع رؤية النفس الكليّة، فهي على اتصال مع روحي، ومع تعاوننا نحن الإثنين تنمو النباتات، وتندفع الأغنام التي تبحث عن الظل، ومن حيث أنا استطعت أن أحب، قدرتُ أن أحب من مكاني هذا، واعلم أنني لو اقتربت قليلاً من الأرض لأنقرض كل ماعليها، ولتوقّفت النفس الكليّة عن الوجود، وهكذا فنحن الإثنين نتبادل النظر ونحب بعضنا بعضاً، فأنا أمدّها بالحياة والحرارة، وهي تعطيني سبب البقاء.
كرّر الشاب:
-
أنتِ تعرفين الحب؟
تابعت الشمس:
-
إنني أعرف النفس الكليّة، لأن بيننا أحاديث لا تنتهي أثناء سفرنا الأبدي في هذا الكون، لقد حدّثتني بأن أفدح مشكلاتها حتى الآن هو أن المعادن والنباتات وحدها فقط، قد أدركت أن كل شيء هو واحد وفريد، لهذا فإنه ليس من الضروري أن يكون الحديد مشابهاً للنحاس، والنحاس مشابهاً للذهب، فكل يشغل وظيفته الدقيقة في هذا الشيء الأوحد، وسوف يكون من الكل سيمفونية السلام، لو أن اليد التي كتبت كل هذا توقفت في اليوم الخامس، لكن كان هناك يوم سادس.
قال الشاب:
-
أنتِ عالمة لأنكِ ترين كل شيء عن بعد، لكنكِ لا تعرفين الحب، لو لم يكن هناك اليوم السادس، لما وُجد الإنسان، ولكان النحاس نحاساً، والرصاص رصاصاً. لكل أسطورته الشخصيّة ـ هذا صحيح ـ لكن هذه الأسطورة ستكتمل ذات يوم، فيجب التحوّل إلى ماهو أرقى، إلى أسطورة شخصيّة جديدة، إلى أن تصبح النفس الكليّة حقاً شيئاً واحداً وفريداً.
ظلّت الشمس حالمة، ثم أخذت تلمع لمعاناً عجيباً، والريح التي كانت معجبة بهذه المحادثة عصفت بقوة أيضاً كي لاتذهب الشمس ببصر الشاب.
-
لهذا وُجدت الخيمياء ـ قال هذا الأخير ـ كي يبحث كل انسان عن كنزه ويجده، ويسعى أن يعيش فيما بعد أفضل مما كان عليه، والرصاص سيقوم بدوره إلى أن يصبح العالم بغنى عنه، عندئذٍ ينبغي عليه أن يتحوّل إلى ذهب. الخيميائيون يتوصّلون إلى تحقيق هذا التحوّل، ويبيّنون لنا أنه عندما نسعى لأن نكون أفضل مما نحن عليه، فإن كل شيء حولنا يتحسّن.
سألت الشمس:
-
ولماذا قلت أنني لا أعرف الحب؟
-
لأن الحب لا يستدعي الجمود كالصحراء، ولا تجواب العالم كالريح، ولا النظر في كل شيء من بعيد مثلك.
-          الحب هو القوّة التي تحوّل وتصقل النفس الكليّة، فعندما دخلت عالمها للمرة الأولى، كنت أظنها كاملة، أما فيها بعد، فقد رأيت أنها كانت انعكاساً لكل ماخُلق وكانت لها نزعاتها وأهواؤها، نحن الذين نغذّي النفس الكليّة، أما الأرض التي نحيا عليها، فإنها ستصبح بأفضل أو أسوأ، بقدر مانكون نحن أفصل أو أسوأ، وهنا تتدخّل قوة الحب، لأننا عندما نحب فإننا لانريد دائماً أن نكون أفضل مما نحن عليه.
- ماذا تنتظر مني؟ سألت الشمس
-
أن تساعديني كي أتحوّل إلى ريح.
-
الطبيعة تعرفني كأكبر عالمة بين كل المخلوقات، لكنني أجهل كيف أحوّلك إلى ريح.
-
إلى من أتوّجه إذن؟
-
صمتت الشمس لحظة، وكانت الريح تصغي وتستعد لتفشي في العالم بأسره محدودية علمها، فلم يكن بوسعها التهرّب من هذا الشاب الذي كان يتكلّم اللغة الكونية.
-
توجّه إلى اليد التي كتبت كل شيء ـ قالت الشمس أخيراً.
أطلقت الريح صرخة رضى، وهبّت بقوة لاعهد لها بها، اقتلعت الخيام المنتصبة في الصحراء، وتحررت الحيوانات من قيودها، وعلى الصخرة صار الناس يتشبّثون ببعضهم خوفاً من أن تحملهم الريح.
عندئذٍ التفت الشاب إلى اليد التي كتبت كل شيء، وبدل أن يقول أدنى كلمة، فقد أحس أن الكون كلّه مكث من حوله صامتاً، ومكث هو صامتاً أيضاً.
اندفاع من الحب انبثق من قلبه، وأخذ بالصلاة، صلاة لم يفعل مثلها من قبل، لأنها كانت صلاة من دون كلام، لم يطلب شيئاً من خلالها، لم يكن يشكر لأنه وجد مرعىً لأغنامه، لم يكن يبتهل لأنه باع المزيد من الزجاجيّات، لم يكن يطلب أن تنتظر المرأة التي التقاها عودته.
لكنه أدرك من خلال الصمت الذي خيّم، أن الصحراء والريح والشمس، كانت هي أيضاً تبحث عن العلامات، التي كانت تلك اليد قد خطّتها، وكانت تريد متابعة طريقها، وتدرك ماكان منقوشاً على زمرّدة بسيطة، كان يعلم أن هذه العلامات منتشرة على الأرض وفي الفضاء والتي ليس لوجودها أي مبرر من حيث الظاهر، أي معنى، بحيث أن لا الصحارى، ولا الريح ولا االشمس، ولا البشر في النهاية لم يكونوا ليعلموا لماذا خُلقوا، لكن تلك اليد كان لها سببها بالنسبة لكل هذا وهي وحدها القادرة، على صنع المعجزات، وتحويل المحيطات إلى صحاري، والبشر إلى ريح، لأنها وحدها التي تفهم أن هناك هدفاً سامياً دفع الكون إلى النقطة التي تحوّلت فيها أيام الخلق الستة إلى إنجاز عظيم.
واندمج الشاب في النفس الكليّة، ورأى أن النفس الكليّة هي جزء من روح الإله، وأن روح الإله هي روحه الخاصة.

في النهاية :   شكراً، إنك علّمتني اللغة الكونية.
         - لم أعمل إلا على تذكيرك، بما كنت تعرفه مسبقاً.
-
 إن كل شخص على الأرض يلعب الدور الرئيس في سيرة العالم وهو لايدري.
-  حيث يكون كنزك، يكون قلبك.
- الدرب كانت مرسومة بالعلامات، ولم يكن هناك سبب لأضلّ.
 -
في الحقيقة إن الحياة كريمة مع من يعيش أسطورته الشخصيّة ـ

واخيرا : اعتذر انني لم اتمكن من تنسيق النصوص بشكل جيد ولكن من يبحث عن العلامات سيفهم انني اخلصت في ان اضمن تدوينه صغره روح ما يسمى بالنفس الكليه التي احتواها الكتاب وانصح بشده من يبحث عن هذا الموضوع ان يقرا الروايه لانها تستحق من وجهة نظري القراءه المتأنيه والتعمق في المعاني التي احتوتها . 


***  ملخص رائع للقصه لمن لا يجد الوقت للقراءه حصلت عليه على الرابط : http://tellamrkhaled.com/pages/views/books/page_books_alchemist.html


أقرأ المزيد

قصه من ( روايه الخيميائي )

احببت بعض القصص التي وردت في(  روايه الخيميائي )  واحببت مشاركتكم بها لان لها مدلولات لمن يهتم  بموضوع العلامات والاشارات : 

قصه (1) :
" ثمة تاجر كبير، أرسل ابنه ليكتشف سر السعادة عند أكثر الرجال حكمة، مشى الولد أربعين يوماً في الصحراء، ووصل إخيراً أمام قصر جميل يقع على قمة جبل، وهناك كان يعيش الحكيم الذي يجدُّ في البحث عنه.
فبدل أن يلتقي رجلاً مباركاً، فإن بطلنا داخل صالة تعج بنشاط كثيف: تجار يدخلون ويخرجون، وأناس يثرثرون، وفي إحدى الزوايا فرقة موسيقية صغيرة تعزف ألحاناً هادئة، وكان هناك مائدة محمّلة بمأكولات من أطيب وأشهى ما تنتج تلك البقعة من العالم. هذا هو الحكيم الذي يتحدث مع هذا وذلك، وكان على الشاب أن يصبر طيلة ساعتين حتى يأتي دوره.
أصغى الحكيم إلى الشاب الذي كان شرح له دوافع زيارته، لكن الحكيم أجابه أن لا وقت لديه كي يكشف له سر السعادة، وطلب منه القيام بجولة في القصر ثم العودة لرؤيته بعد ساعتين.
-
أريد أن أطلب منك معروفاً ـ أضاف الحكيم وهو يعطي إلى الشاب ملعقة كان قد صب فيها قطرتين من الزيت ـ ، أمسك الملعقة بيدك طوال جولتك وحاول ألا ينسكب الزيت منها.
أخذ الشاب يهبط، ويصعد سلالم القصر، مثبتاً عينيه دائماً على الملعقة، وبعد ساعتين عاد إلى حضرة الحكيم.
-
إذاً ـ سأل هذا، هل رأيت السجاد العجمي الموجود في صالة الطعام؟ هل رأيت الحديقة التي أمضى كبير الحدائقيين سنوات عشرة في تنظيمها؟ هل لاحظت أروقة مكتبتي الرائعة؟
كان على الشاب المرتبك أن يعترف بأنه لم يرَ شيئاً من كل هذا على الاطلاق، فشاغله الوحيد كان ألا تنسكب قطرتا الزيت التي عهد له الحكيم بهما.
-
حسن، عد وتعرّف على عجائب عالمي ـ قال له الحكيم ـ فلا يمكن الوثوق برجل تجهل البيت الذي يسكنه.
اطمأن الشاب أكثر، وأخذا الملعقة، وعاد يتجول في القصر، معيراً انتباهه هذه المرة لكل روائع الفن التي كانت معلقة على الجدران، وفي السقوف، رأي البساتين والجبال المحيطة بها وروعة الزهور، والاتقان في وضع كل واحدة من تلك الروائع في مكانها المناسب، وعند عودته إلى الحكيم، روى له ما رآه بالتفصيل.
-
ولكن أين قطرتي الزيت اللتين كنتُ عهدت لك بهما؟
نظر الشاب إلى الملعقة ولاحظ أنه قد سكبها.
-
حسنٌ ـ قال حكيم الحكماء ـ هاك النصيحة الوحيدة التي سأقولها لك: " سرّ السعادة هو بأن تنظر إلى عجائب الدنيا كلّها، ولكن دون أن تنسى أبداً وجود قطرتي الزيت في الملعقة " .




قصة(2) وهي كالتالي -: " في روما القديمة، وفي عهد الإمبراطور تيباريوس، عاش رجل طيب، كان أبا لولدين، الأول انخرط في الجيش، وأُرسل إلى أقصى أقاليم الإمبراطورية، والثاني كان شاعراً سحر روما بشعره، البديع. 
ذات ليلة حلم الأب حلماً، فقد ظهر عليه ملاك ليقول له أن كلام واحد من أبنائه سيُعرف وسيُرَدّد في العالم بأسره، وعبر أجيال المستقبل كلّها. أفاق الرجل العجوز وهو يبكي من الفرح لأن الحياة أظهرت له سخاءها، وتجلّى له الوحي يبشّره بشيء يجعل من أي أب كان أباً فخوراً.
بعد زمن وجيز، مات الأب وهو يحاول إنقاذ طفل أوشك أن يُدهس تحت عجلات عربة، ولمّا كان عادلاً وطيّباً في سلوكه طيلة حياته، فقد صعدت روحه إلى السماء مباشرة، وهناك التقى الملاك الذي كان قد تراءى له في الحلم.
- لقد كنتَ رجلاً طيّباً ـ قال له الملاك ـ عشتَ مُحاطاً بالحب، ومت بكرامة، أستطيع الآن أن أحقق لك واحدة من أمنياتك.
- الحياة أيضاً كانت جميلة بالنسبة لي ـ أجاب العجوز ـ وعندما ظهرت لي في الحلم، قد فهمت أن في هذا مباركة لي، لأن أشعار ولدي ستبقى في ذاكرة الناس إلى الأبد، فأنا ليس لدي أيّ طلب من أجل نفسي، غير أن كل أب يعتزّ بمشاهدة من رعاه صغيراً وهذّبه يافعاً، ذائع الصيت، أتمنى أن تريني كلمات ابني في المستقبل البعيد.
ربّت الملاك على كتف العجوز، ومن ثم انقذفا معاً إلى مستقبل بعيد، فشاهدا أمامها ساحة مكتظّة بآلاف الناس الذين يتكلّمون بلغة غريبة.
بكى العجوز فرحاً، كنت اعلم ـ قال للملاك ـ أن أشعار ابني جميلة وخالدة، ألا تريد أن تقول لي أيّا من قصائده التي يرددها هؤلاء الآن؟
اقترب منه الملاك عندئذٍ، بكثير من اللباقة، وجلسا على أحد مقاعد تلك الساحة الفسيحة وقال له:
- قصائد ابنك الشاعر، كانت شعبيّة جداً في روما، وكل الناس قد أحبوها، واستمتعوا بها، ولكن عندما انتهى حكم تيباريوس، فإنهم نسوها، الكلمات التي يردّدها هؤلاء الناس الآن هي كلمات ابنك الآخر، الجندي.
نظر العجوز للملاك بدهشة، وتابع الملاك:
- ابنك ذهب للخدمة العسكرية في ولاية بعيدة، وصار قائد المائة (سانتوريون) لقد كان رجلاً طيّباً وعادلاً، ذات مساء مرض أحد خدمه وأشرف على الموت، وسمع ولدك برجل اسمه يسوع، كان يشفي المرضى، فقضى أياماً طوالا بالبحث عنه، أثناء تجواله، اكتشف أن من يبحث عنه هو ابن الإله، وقد التقى أشخاصاً آخرين، وقدّر لهم الشفاء على يديه.
فبدأ يتعلّم تعاليمه، ورغم أنه قائد مئة، فقد اعتنق دينه، أخيراً ذات صباح جاء إلى جوار يسوع، روى له أن أحد خدمه كان مريضاً وأبدى يسوع استعداده لمرافقته حتى بيته، لكن قائد المائة، كان رجلاً مؤمناً، فعندما نظر إلى يسوع بعمق، أيقن أنه كان بحق يقف أمام ابن الله، فقد كان الناس المحيطون به ينهضون إجلالاً له.
كانت هذه كلمات ابنك ـ قال الملاك للعجوز. الكلمات لم تكن لتُنسى إطلاقاً: " يارب لست مستحقاً أن تدخل تحت سقفي، لكن قل كلمة لاغير فيبرأ فتاي ".
أقرأ المزيد

فراق علي : انشودة فارسية مترجمة بالعربي

أقرأ المزيد

كتاب ( السر)


تقول روندا بايرن :
قبل سنة ، تدهورت الحياة من حولي ، وأجهدت نفسي إلى حد الإرهاق ، توفي والدي فجأة ، وأرتبكت علاقاتي بزملائي في العمل وبمن أحبهم . القليل اللذي عرفته من يأسي العظيم أصبح هدية عظيمة.
لقد أُعطيت إشارة عن سر عظيم – سر الحياة . الإشارة أتت في كتاب عمره مئة سنة ، أعطتني إياه ابنتي هايلي . بعدها بدأت بملاحقة السر عبر التاريخ . لم أستطع أن أصدق من هم الناس اللذين عرفوه .
 لقد كانوا عظماء البشر في التاريخ : بلاتو ، شكسبير ، نيوتن ، هوقو ، بيتهوفن ، لينكولن ، إميرسون ، إديسون ، آينشتاين .
سألت بإرتياب " لماذا لا يعلم الجميع عنه ؟ " غمرتني رغبة حارقة لمشاركة السر مع العالم ، وبدأت البحث عن أناس أحياء في أيامنا هذه يعرفون السر .
واحداً تلو الآخر بدأوا بالظهور . لقد أصبحت مغناطيساً : عندما بدأت البحث ، وأنجذب إلي نابغة حيّ عظيم تلو الآخر .
عندما أكتشفت معلماً واحداً ، كان ذلك المعلم هو الحَلَقَة إلى اللذي يليه في سلسلة متكاملة .فلو كنت في المسار الخطأ ، شئٌ آخر كان يلفت إنتباهي ، وفي أثناء تغيير مساري كان المعلم العظيم التالي يظهر. فلو ضغطت "عن طريق الخطأ" وصلة خاطئة على محرك البحث في الإنترنت ، كانت تقودني إلى قطعة حيوية من المعلومات . وخلال أسابيع قصيرة لحقت بالسر عبر القرون ، وتوصلت للممارسيين الحديثين للسر.
الرؤية لإيصال السر للعالم في فيلم أصبحت راسخة في رأسي، وعلى مدى شهرين لاحقين علّمت السر لفريق الإنتاج التلفزيوني لفيلمي. ولقد كان من الضروري أن يعرفه كل عضو من الفريق ، لأنه وبدون المعرفة ، لأصبح مانوشك على القيام به مستحيلاً.
لم نكن نملك معلماً وحيداً يتكفل بالفيلم ، لكننا كنا نعرف السر ، فلذلك وبالإيمان المطلق سافرت من أستراليا الى الولايات المتحدة الامريكية حيث كان يتواجد غالبية المعلمين .وبعدها بسبعة أسابيع كان فريق السر قد صور خمسة وخمسين فيلماً لمعلمين عظماء عبر الولايات المتحدة . ومع كل خطوة ، ومع كل نفس ، كنا نستخدم السر لننشئ السر . لقد كنا حرفياً نجتذب كل شئ وكل شخص إلينا. وبعدها بثمانية أشهر تحرر السر.
وبينما كان السر يجتاح العالم ، بدأت تفيض إلينا قصص عن معجزات : كتب الينا أناس عن شفاءهم من آلام مزمنة ، إكتئاب ، وأمراض ، المشي لأول مرة بعد حادث ؛ حتى التعافي من سرير الموت . استقبلنا آلاف الحسابات للسر أستخدمت لجلب مجموعات كبيرة من النقود والشيكات الغير متوقعة عن طريق البريد الالكتروني. أناس استخدموا السر للحصول على مساكنهم المناسبة ، شركاء حياتهم، سياراتهم ، وظائفهم ، وترقياتهم ، والعديد من حسابات الأموال التي حوُّلت خلال أيام من تطبيق السر . وهناك قصص مثلجة للقلب عن علاقات متوترة كان بها أطفال وعادت إليها الألفة .

للعلم : هذه التدوينه لست من كتبها وانما استعرتها استعاره  وبتصرف مني لانني ببساطه شعرت انها تعبر عما اريد قوله بصوره قويه اكثر مما يمكنني في هذا الوقت . لانه هذا ما حصل لي في بعض احداثه : 
توفي والدي - وجدت معلم - تلقاني معلما تلو الاخر - كل منهم دلني على جزء من اجزاء الاحجيه حتى وصلت للسر والكتاب هذا هو احد قطع هذه الاحجيه . 
كتاب السر ليس سرا محكورا على احد تستطيع ان تحمله من اي موقع فقط استعن بمحرك بحث . اطلب لتجد . 

أقرأ المزيد

النفس الكليه

سطع هذا المفهوم امام عيني ، تداوله احد الاخوة  معي  ، لم استطع فهم شرحه ، قال لي : ستفهمينه لوحدك ؟
لم يكن من بد من البحث .
كلامه صحيح  لن افهمه الا اذا بحثت بنفسي ووصلت له .

لا استطيع ان اقدم المفهوم هنا ، لان مفرداتي قاصره عما  وجدته ، لذا فانني لن اتناوله الا  من خلال اشارات وعلامات يفهمها من يبحث عن نفس الموضوع ، وهي علامات لو تنبه لها ستقوده الى ما يريد ، لان الاساس ( ان تطلب لتجد ) وبدون هذا الطلب لن تجد والاجابات حولنا كثيره ولكن غفلتنا تجعلنا غير قادرين على رؤيتها او على الاقل اننا نتجاهلها لان اعيننا المفتوحه تكون محجوبه بتركيزها على اشياء اخرى تافهه نظن انها اللب والجوهر .

صادف انني وخلال هذه الايام ، ان ارسلت لي احدى الصديقات  ممن اتواصل معهن فكريا رابط لكتاب ينتقد كتاب اخر ، فتحته لارى ما فيه ولكن المفاجأة ان الكتاب الذي حمل النقد لم التفت الى نقده ، لانني ببساطه طرت شوقا الى الكتاب المعني بالنقد ( السر ) هذا هو اسم الكتاب ، هي كانت قد ارسلته لي لاراه ويمكن لاكون وجهة نظري ، ولكني بحثت عن كتاب السر عبر النت وتعبت من قراءته لانه يحوي معلومات جميله اعجبتني  ولكن الكتاب الذي وجدته عبر النت كان تنزيله بصوره غير جيده وكانت هي اللبنه التي كونت مفهوم النفس الكليه في ذهني بدون ان ادري .
انتبهوا
انا لا ادري ان كتاب السر يعمق مفهوم النفس الكليه ويوضحها لي لان صديقتي التي ارسلت هذا الايميل ما كانت تدري بما يدور في ذهني وعما ابحث عنه ، هي تبعد عني اكثر من 300كم ، ولم التقيها من 3 سنوات ولم اتواصل معها بحيث تعرف بما افكر ابدا .
رجعت ل ( النفس الكليه ) وفي نفسي السؤال ذاته ، ابحث عنه ، ما المقصود منه ؟؟؟؟
رحت للعم جوجل معيني في هذه المعضله ، اضطررت له بالرغم من انه قد يقودني لمصائب ومهاوي ، اعرف هذا لان كل واحد يضع رايه في مكان ولا يعرف وقع الكلمه في الناس .
ارشدني جوجل لمواقع للصوفيه ابتعدت عنها ، اني ابحث عن المفهوم كمعنى بسيط وانا احب البساطه ، واذا بي اجد هذا المفهوم يقودني الى مدونه ، وانا احب المدونات لانها ارواح البشر في النت .
يا الله كانت المدونه بسيطه في اطارها وتشكيلها ولكن روح الانسان اللي اعدها وكتب محتواها كانت رائعه ، او هكذا انا رايت .
كتبت ردا على موضوعين من موضوعاته وسالته عن مفهوم النفس الكليه .
وهذا هو رابط مدونته لانني احب ان اشكره بطريقتي http://asultan1.wordpress.com/
رد على في اليوم التالي بان وجهني الى قراءه روايه ( الخيميائي ) وقال لي انني سافهم من خلال هذه الروايه لان المفهوم فلسفي .
ادرك المدون انني بسيطه وانني انشد الفهم فوجهني لما يتناسب وشخصيتي وهو لا يعرفني .
هذه علامات اخواني قد لا يدركها الا من يسعى في نفس طريقي .
عشت يوما كاملا عيني تلاحق الكلمات ، غير قادره عن التحرك من امام الجهاز حتى اكمل الروايه ، لم تكون القصه تعنيني ، بقدر ما كانت المعاني المتضمنه والتي ساعود لافرد لها تدوينه .
   بقي ان انهي تدوينتي انني مدينه بهذه المعرفه الى : الوعد الصادق من برنامج محادثه والذي اثار امامي هذا المفهوم  من خلال مناقشاتنا ، والى صديقتي الغاليه مريم التي وجهتني بدون ان تدري كتاب ( السر ) والى صاحب المدونه الذي كان كريما معي ووجهني الى روايه ( الخيميائي) واشكر كل من اسهم سواء بقصد او دون قصد الى ان اصل الى معرفه سامية ، لا يعرفها الا من سلك نفس هذا السلوك اخي روحاني فلسطين ، اخي حيدر الكرار من برنامج المحادثه لانهما اسهما في تشجيعي بقصد او دون قصد احيانا من خلال سعه صدرهما في توضيح ما خفي علي وارشادي للكثير مما اجهله في هذا المجال .
وأحمدالله كثيرا وأشكره على نعمه علي والتي يستحيل علي ان احصيها ان من علي بجميل عطاياه .
اللهم صل على محمد وال محمد عدد ما كان وعدد ما يكون وعدد الحركات والسكون  وسلم تسليما كثيرا .
روابط استفدت منها :
روايه الخيميائي  جاهزه للتحميل
كتاب  السر http://klmty.blogspot.com/2009/07/blog-post_6320.html وهذا الموقع به ملخص للكتاب والنسخه التي انزلتها لم تعجبني لذا اذا كنت ممن يحبون القراءه فالافضل شرائها او ان تقرا ما كتب بهذا الموقع من ملخص طويل لها ولكنه يلخص الموضوع كله ويختصر الجهد . ولكن يظل لقراءه الكتاب متعه لكي تصل الى قناعاتك الذاتيه وحدك .
ملحوظه : لي عوده مع روايه ( الخيميائي ) لاقتطع منها عبارات شكلت بالنسبه لي حل المفهوم .
دمتم بمودة 
أقرأ المزيد

ثرثره مع الذات بلا معنى

يا الهي
لدي كثير من الملفات مفتوحه
واجندة اعمال تحتاج لانجازها
كم اسعد بانجاز الاعمال من خلال عمل قائمه لها ثم احلى واجمل لحظه عندما اعمل خطا على اخر انجازاتي فيها لانني عندها ادرك انني حققت الهدف الذي وضعته
عادة ما اخرج من البيت بورقه فيها طلبات البيت ومشاويري التي احتاج انجازها في ذلك اليوم
حراره الجو تجعلني اجمع كل المشاوير ليوم اخصصه لانجازها وعندما اعود انفخ من حراره الجو التي احس انها اذابت دماغي وانني انتهيت الوذ بحجرتي انشد الهدوء
عاده احب كتابة كل شي - حتى انني اصبت بمرض الكتابه - كان انشاء هذه المدونه شيئا صعبا فكيف اثق بتكنلوجيا قد اودعها قراره روحي من افكار ومعاني وذكريات لاقوم في يوم جنوني اتخذته الشركه او عالم النت او لاي سبب ان يلغي كل ما كتبته او عملته ولانني افكر مثل عجائزنا والتي خلاص اصبحت منهم لا مجال للتهرب من هذه الحقيقه مع اقترابي من عالم الاربعين . فانني اخذت الوقت الطويل لاقناع نفسي انه حتى لو ضاعوا اين المشكله ، أليس لكل شيء نهايه وقد تكون نهايه حياتي في الثانيه القادمه ، فهل ساخلد فيها اذا ما تركت كلمه هنا واخرى هناك .
اعرف انني ساجد هذه الكلمات وبالا علي يوما اذا اغويت بها انسان عن جاده الطريق القويم ، وستكون في ميزان حسناتي اذا اهتدى بها انسان او انس لها فخففت عنه شي من الالم .
اجندتي هذه الايام مملوءه بالكثير من الاعمال ، وانا احب الاعمال ، لانني لا احب ان اكون فارغه من الافكار او الاعمال فيكون للشيطان طريقا الى نفسي ، ولو انه يغلبني احيانا ولكن ماذا افعل معه وهو الشيطان الرجيم اخذ عهدا على ربي ان يغوينا لذا فهو جالس على قلوبنا شئنا او ابينا ، وكلما اشتد ايماننا اشتدت معركته وتنوعت اسلحته ، ياربي ترحمنا بس منه وتبعده عن انفسنا واحبتنا وحياتنا لنعود اليك ونحقق الاوب .
من اجندتي :
- القراءه في كتابين : مكارم الاخلاق - الاخلاق والاداب الاسلاميه وهي كتب وصلتني بطرق الصدفه ولكني تمسكت ان اقراها خلال الاسبوعين القادمين .
قراءه روايتين : على جهاز الحاسوب بعد تنزيلهما وساعود للحديث عنهما لان احدى الروايتين تحمل اجابه لسؤال طرحته على احد الاخوة من عالم المدونات فارشدني له ساعود للحديث عنه .
توليفه الحياة كما نسميها واسميها محبه الله لي قذفت في طريقي بموضوعات ابحث عنها واهتم بها ، واتشوق لاستكمال اجندتي الثقافيه لانني ارغب ايضا ان اضمن الافكار اللي ساحصل عليها في هذه المدونه لانها افكار تعنيني بالدرجه الاولى وقد تعني انسان يشبهني .
دمتم بمحبه 
أقرأ المزيد

تحية من القلب لزوار المدونة

تحيه لكل من وصل الى مدونتي
وتحية اكبر لمن قضى الجزء من وقته وهو يتصفحها
وتحية كبرى لمن شارك بتعليقات تفيدني وتمدني الحماس لأمضي قدما ، والا فان اي عمل لا يتلقى الدعم ولو بالكلمة البسيطه فانه لا يرقى بل يموت ويبلى .
اشكر من تفاعل وارسل لي ايميل خاص ، ليعطيني انطباعه ، وكنت أأمل ان تكون تعليقاته على المدونه مباشرة .
ولكني اشكركم احبتي لأن اي تعليق ، واي ملاحظة لها موضع احترام وترحيب في نفسي واشكر من ساعدني من البداية على انشاء هذه المدونه .
تحياتي لكم .