ثق بالله وبنفسك


في إحدى أركان مترو الأنفاق المهجورة كان هناك صبي هزيل الجسم شارد الذهن يبيع أقلام الرصاص ويمارس الشحاذة،
مرَّ عليه أحد رجال الأعمال فوضع دولارا في كيسه ثم استقل المترو في عجله وبعد لحظة من التفكير,خرج من المترو مرة أخرى,وسار نحو الصبي, و تناول بعض أقلام الرصاص,وأوضح للشاب بلهجة يغلب عليها الاعتذار أنه نسي التقاط الأقلام التي أراد شراءها ...وقال: (إنك رجل أعمال مثلي ولديك بضاعة تبيعها وأسعارها مناسبة للغاية) ثم استقل القطار التالي.بعد سنوات من هذا الموقف وفي إحدى المناسبات الاجتماعية تقدم موظف مبيعات مهندم أنيق نحو رجل الأعمال وقدم نفسه له قائلا: إنك لا تذكرني على الأرجح,
وأنا لا أعرف حتى اسمك,ولكني لن أنساك ما حييت.إنك أنت الرجل الذي أعاد إلي احترامي لنفسي.
لقد كنت (شحاذا) أبيع أقلام الرصاص إلى أن جئت أنت وأخبرتني أنني (رجل أعمال).
قال أحد الحكماء ذات مرة:
إن كثيراً من الناس وصلوا إلى أبعد مما ظنوا أنفسهم قادرين عليه لأن شخصا آخر ظن أنهم قادرون على ذلك

ذكرتني هذه القصه بقصه اخرى اخبرني بها احد الاخوة :
قال لي انه كان معلما للمرحلة الابتدائيه وكان لديه طالبا غير مجتهد ، وكان كثير الكسل ، ولما ضج منه المعلم من كثره اهماله قال له الاحسن لك تروح بيع غنم ؟
ويقصد به الاستهزاء والسخريه وليس التوجيه والنصح
تسرب الطالب من المدرسه ولم يكمل دراسته
وبعد سنوات
ذهب هذا المعلم للهبطه -  وهي مكان بيع المواشي وغيرها لزوم الاستعداد للعيد - وكان راغبا بشراء اضحية  للعيد ، ووقف يسال عن اسعار الاغنام
اذ به يتلاقى مع طالبه الذي نسيه بعد سنوات من فراقهما
واذا بالطالب يذكر استاذه ويشكره لانه بسبب انه قال له اذهب لتبيع غنم اصبح الان تاجرا للاغنام
وبالرغم من انني اتعارض مع موقف هذا الاستاذ الذي كان يقصد السخريه والاستهزاء من الطالب الا انني أؤكد ان بعض النصائح لا تكون مغلفه باطار جميل من الكلمات ، وبعضها تكون قاسيه لدرجه اننا لحظة تلقيها قد تكون كطلقة رصاصه ولكن الذكاء هو الذي يجعل من الانسان قادرا على الاستفادة من اسوأ ظرف ، وان يولد منه بعداً يكون ايجابيا .
فقط انت اختار اي نظاره تلبس فيتشكل الكون امامك كما تراه .
tفقط ثق بالله .

هناك تعليقان (2):

asultan1 يقول...

أوافقك الرأي.. قد ينصحنا غريب و يترك في قلوبنا أثر حتى هو لا يعرف عمقه..
أشكرك على قراءة مدونتي و أسعدني تعليقك.
جوابي لسؤالك عن النفس الكلية: يتطرق لها الكاتب باولو كوليو في كتابه "الخيميائي" و قد يعطيك معنى أدق لها، فهي مفهوم فلسفي بحت. أنصحك بقراءته

أمواج صامته يقول...

حقا ماتقولين
أنا مثلا عندما اطبخ طعام
وارى من حولي يشيدون به ويمدحون مهارتي اجتهد اكثر حتى انني الان اصبحت طباخه مهاره وقد كنت في السابق غير ذلك لان هناك من يشعرني انني لن استطيع ان اكون بارعه في هذا الشئ وهذا ينطبق على الكثير من الامور.
موضوع جميل وموحي.

تحية من القلب لزوار المدونة

تحيه لكل من وصل الى مدونتي
وتحية اكبر لمن قضى الجزء من وقته وهو يتصفحها
وتحية كبرى لمن شارك بتعليقات تفيدني وتمدني الحماس لأمضي قدما ، والا فان اي عمل لا يتلقى الدعم ولو بالكلمة البسيطه فانه لا يرقى بل يموت ويبلى .
اشكر من تفاعل وارسل لي ايميل خاص ، ليعطيني انطباعه ، وكنت أأمل ان تكون تعليقاته على المدونه مباشرة .
ولكني اشكركم احبتي لأن اي تعليق ، واي ملاحظة لها موضع احترام وترحيب في نفسي واشكر من ساعدني من البداية على انشاء هذه المدونه .
تحياتي لكم .