كن لطيفا وإلا ............


اعجب من بعض الناس الذين يعتبرون حرص بعض الناس على تقديم خدمات لوجه الله تعالى بعين الغرابه وكأنهم من كوكب آخر ، بل وقد يقضون الساعات الطوال في تفسير هذه الخدمات على انها كيت ، وكيت ولا يدور في خلدهم انهم قد يؤدون ذلك لوجه الله تعالى ، والدنيا يوم لك ويوم عليه ، وسلف ودين كما يقولون ، فما تقدمه اليوم يعود غدا في نفسك ، وولدك وأحبتك .

واليوم استعرض شخصيتي لهذا العام ، احد الاخوة ممن وهبه الله صفة العطاء ، فاعجزنا بعطاءه عن القدره على رد الجميل الا بكلمة شكرا خجلى من البعض ، وبصمت يدل على انه اذهل العقل عن البحث عن كلمه مناسبه غير شكرا ، وهو شخص امدنا بواجب يعد امتحان في نفس الوقت ، فقط لانه شعر باننا في حيرة من امرنا ، ولم يرسله لمن طلبه فقط ، بل ارسله فاصبح متاحا ل 29 طالبا هم زملاؤه في الصف .

واحتار الجميع يوما في اعداد برنامج لاحد المدرسين ، وفاز برنامجه بالقبول ، فما كان منه الا ان فاجأنا ب ارساله على بريدنا الالكتروني وبدون ان نطلب منه ، فقط لانه كان يريد ان يسطر عبر تصرفه هذا قيمة التعاون ، والاخاء .

لذا احببت ان اسطر كلمة شكر في حقه ، قليلون قد يعرفونه ، وافاخر بانني اول من كتبت عنه ، جعله الله في ميزان حسناته .

واعود الى ما بدأت به من ان الخدمة التي قد يقدمها البعض قد تثير التساؤل في النفس ، اما بالنسبه لهذا الشخص فلم تثر في نفسي الا انه نموذج يجب ان يخلد موقفه .
ولكن .......

أوليس الله الذي خلقنا أساسا بهدف عمارة هذه الارض ، قد وجهنا لنتعاون ونتكاتف ونوحد الصف ، فكيف لنا ان نعمرها بدون تكاتف الجهود ، والتعاون هو ابسط انواع هذا التكاتف . احزن حين ارى علامات الانتصار على وجه من اخذ وكأنه يقول لك : استطعت ان اخذ منك ما اريد ، بدل ان ارى علامات الامتنان والسعادة والرغبة ان يكون هو صاحب اليد المعطاءة في المرة القادمة .
كم مرة اخي القاريء / اختي القارئة توقفت عند محطة بترول وبعد ان انتهيت من تسليم المبالغ المترتبه عليك ان قلت كلمة شكرا ، كم مرة ذهبت الى سوبر ماركت وعاونك العامل على ادخال اغراضك في الاكياس وقد يحملها معك الى سيارتك فقلت له شكرا ، جزاك الله خيرا .
ان الشعور بالامتنان والشكر هو شعور جميل ، يدمع العين ، ولابد ان يذيب جليد القلب ليهوى العطاء بعدها .
اعجبني من فترة كتاب لا أذكر عنوانه بالضبط ولكنه يدور حول ( كن لطيفا والا ... ) وكان يقترح مجموعة افكار تجعلك تكون لطيفا في تعملاتك مع الاخرين : كان تردف كلمة شكرا مقابل كل خدمة تقدم لك ، او ان تشتري لاولاد جيرانك الفقراء فاكهة كالتي تحضرها لاولادك ، او ان تهدي عطرا لوالدك او لوالدتك ، او تفاجيء احبتك بمسج جميل ، كالتي نتداولها احيانا يوم الجمعه ، وتبعث على السعاده خاصه حين يحوي دعاء او كلمات تبعث على السعادة اقلها ( صباح الورد )

واحدى الاخوات دوما تصلنا منها مسجات جزاها الله الف خير تبدأها بصباح العسل يا عسل ، ومساء العسل ، والواحد حب العسل من مسجاتها الحلوة هذه ، فهل كانت تنتظر منا الاان ترسم ابتسامة على شفاهنا ، وفرحة في قلوبنا .
لذا فصباحكم عسل ومساءكم عسل مثل صديقتي محبة العسل نداء .
وما هذا المقال الا لأقول لنفسي كوني لطيفة ....
ودمتم بخير

هناك 4 تعليقات:

b_sb_2006 يقول...

صباح الخير
جميلة هي مدونتك والأكثر جمالا أني أتعامل مع شخصية في غاية اللطافة ، فقد تستغربون كيف تعرفت ع أم أحمد؟ سأقول أسرتني بلطافة الأسوب والسمت الحسن ، ولعل أم أحمد أحد الشخصيات التى تدفعني للإستمرار في التوجيه المهني والعمل في خدمة هذا المجتمع ، ويرجع ذلك الى أنها تمتللك عقل متفتح وقلب واسع.
وكم هي جميلة الهمسات الصباحية أو قبل النوم فهي تشحنك بطاقة إيجابية ، فدعوة مني كما تشحنون هواتفكم النقالة في الصباح والمساء هناك من أهم من هواتفكم ذواتكم اشحنوها بطاقة إيجابية ساهموا لشحن غيرك بطاقة إيجابية عن طريق لطافة الأسلوب وأن تكون ممن يدفع الأخرين للوصول لنجاح. ودمت بسلام وأمان

nazek يقول...

اشكرك عزيزتي b_sb_2006
يقولون ( رب اخ لك لم تلده امك ) هذه انتي بطيبتك ، ولطافة كلماتك ، ومسجاتك الحلوة ، التي تطل علي ، وانتي من الذين يدفعونني ، لا انسى طريقة تعرفي عليك ، ومن ايام قليله جاء ذكرك ، ويوما سأشارك القراء قصه تعرفي بك لانها جميله ، واحبها جدا كما احببتك في الله ، فانت رمز من رموز الخير في حياتي .
ودمتي بخير ومحبه دوما اختي الغالية .

عماد حسين يقول...

السلام عليكم
الاستاذة نازك
مدونة جميلة ونسئل الله لكي دوام التوفيق وتزويد القراء بكل ما هو مفيد.

nazek يقول...

اشكرك جدا استاذ عماد على الدعم دوما ، واتمنى ان تفيدني فيما اذا كان لديك افكار ممكن افيد بها اخصائيو واخصائيات التوجيه المهني ،وان شاء الله سيكون من ضمن خططي ان اضيف من قراءاتي مما تعلمته في الدبلوم لإثراء الميدان ، تحياتي لك .

تحية من القلب لزوار المدونة

تحيه لكل من وصل الى مدونتي
وتحية اكبر لمن قضى الجزء من وقته وهو يتصفحها
وتحية كبرى لمن شارك بتعليقات تفيدني وتمدني الحماس لأمضي قدما ، والا فان اي عمل لا يتلقى الدعم ولو بالكلمة البسيطه فانه لا يرقى بل يموت ويبلى .
اشكر من تفاعل وارسل لي ايميل خاص ، ليعطيني انطباعه ، وكنت أأمل ان تكون تعليقاته على المدونه مباشرة .
ولكني اشكركم احبتي لأن اي تعليق ، واي ملاحظة لها موضع احترام وترحيب في نفسي واشكر من ساعدني من البداية على انشاء هذه المدونه .
تحياتي لكم .